“ميناء صلالة العماني” يقطف “ثمار” التصعيد الحوثي في البحر الأحمر

#تغطيات
بينما تستمر تهديدات الحوثيين على الملاحة الدولية في البحر الأحمر وخليج عدن، أعلن ميناء صلالة العماني تحقيقه مكاسب تجارية جراء التصعيد المستمر، والذي شكل خطورة على سفن الشحن التي اتخذت مسارات بعيدة باتجاه رأس الرجاء الصالح.
وقال موقع “ورلد كارجو نيوز” إن “ميناء صلالة أعلن تقديمه مساراً بديلاً، يقدم خدمة متعددة الوسائط، لتجاوز انقطاعات البحر الأحمر، مما يوفر 4-5 أيام، ويتصل بميناء جدة السعودي لشحن أسرع إلى أوروبا/الولايات المتحدة”.
ولفت أن المسار البديل الذي وفره ميناء صلالة العماني جاء استجابة للإجماع بين شركات خطوط الشحن على أن انقطاع البحر الأحمر سيستمر، كما أنه يعد خدمة متعددة الوسائط سيوفر بديلاً لإعادة توجيه خط ملاحة السفن حول رأس الرجاء الصالح.
ويتمثل المسار البديل في طريق برية مؤقتة تمتد من ميناء صلالة، وتصل إلى ميناء جدة السعودي، الواقع في منتصف الساحل الشرقي للبحر الأحمر، حيث تبدأ النقطة الأكثر أماناً، التي يمكن أن تستمر منها الرحلة بحرا نحو قناة السويس، مما يقلل وقت العبور الإجمالي مقارنةً بالمسار المحول حالياً.
ويوفر المسار وفقاً للميناء 4-5 أيام من التحويل من طرق الشحن الرئيسية بين الشرق والغرب.
وأضاف موقع “ورلد كارجو نيوز” نقلاً عن الميناء أنه “من جدة يمكن أن تستمر الرحلة بواسطة سفن الحاويات عبر قناة السويس إلى أوروبا أو الساحل الشرقي للولايات المتحدة مما يقلل وقت العبور الإجمالي مقارنة بالطريق الحالي”.
ويستوعب ميناء صلالة سنوياً ما يقدر بـ 5 ملايين حاوية، ويجري التوسع حاليًا لإضافة 30٪ من الطاقة الاستيعابية.
ويقع الميناء على طرق المحيط الرئيسية التي تربط جنوب وشرق آسيا مع أوروبا وشمال أفريقيا والأمريكيتين، وأعالي الخليج مع شرق أفريقيا.
ومع تزايد الهجمات الحوثية أواخر يناير/ كانون الثاني أعلنت إدارة ميناء صلالة “استلم أربع رافعات للحاويات من طراز “ميغاماكس” الضخمة وهي الدفعة الأولى من إجمالي 10 رافعات تستطيع الرافعة الواحدة منها بلوغ ارتفاع يصل إلى 58 مترًا ومدى الوصول لها هو 75 مترًاً.
وأوضحت إدارة الميناء حينها وفقاً لصحيفة “المسار العمانية” فإن الرافعات الجديدة هي جزء من مشروع ترقية المحطة وستكون قادرة عند اكتمالها في الربع الأول من عام 2025 على تعزيز قدرتها على التعامل مع 6 ملايين حاوية نمطية، إلى جانب تعزيز قدرتها على تلبية المتطلبات المتطورة للصناعة البحرية.
ومنذ نوفمبر/تشرين الأول الماضي، تشن جماعة الحوثي المصنفة عالمياً في قوائم الإرهاب، هجمات بالصواريخ والمسيرات تجاه سفن الشحن التجارية في البحر الأحمر، أدت إلى زيادة تكاليف التأمين البحري، ودفعت العديد من شركات الشحن إلى تفضيل الممر الأطول بكثير حول الطرف الجنوبي للقارة الأفريقية.
ودفعت تلك الهجمات لاحقاً شركات الشحن الدولية إلى تحويل مسار سفنها بعيداً عن قناة السويس ومضيق باب المندب الاستراتيجي باتجاه رأس الرجاء الصالح للوصول إلى أوروبا وآسيا، مع بقاء خطر حدوث تعطيل كبير للتجارة العالمية مرتفعاً طالما يتم استهداف السفن التجارية التي تديرها شركات من جنسيات مختلفة.



