عدن

جدل في عدن بعد اشتراط الشرطة تصريحًا مسبقًا وتعهدًا خطيًا لتنظيم أي فعاليات احتجاجية

أثار إعلان شرطة العاصمة عدن، اشتراط تصريحات مسبقة وتعهدات خطية عن أي تنظيم أي فعالية احتجاجية، أثار جدلاً وسخطاً أوساط المواطنين، الذين رأوا فيه تهديداً مبطناً ضد أي تجمهر مطالب بالحقوق.

واعتبر مواطنون، إعلان شرطة عدن شروطاً منها كتابة تعهد، بأنه يعبر عن ضيق السلطات بالحريات العامة، وتهدد الحياة المدنية في عدن.

بينما اتهم ناشطون المجلس الانتقالي أنه وراء هذه التوجيهات بإيعاز من القيادات الإماراتية، وأنه لم يأت بجديد سوى محاولة شرعنة قمع الأصوات المطالِبة بحقوق مشروعة كالكهرباء والمياه والمرتبات، عبر التلويح بـ”السكينة العامة” و”منع الفوضى”، وهي ذرائع اعتاد المواطنون سماعها مع كل تصعيد شعبي سلمي.

واليوم الثلاثاء، وجهت صفحة “ثورة نسوان عدن”، نداء إلى مدير شرطة عدن، اللواء مطهر الشعيبي، طالبة فيه تصريحاً لوقفة احتجاجية أخرى تحمل مطالب الشعب وليست سياسية.

وطالبت من إدارة أمن عدن بتوفير أقصى درجات الحماية للنساء، كونهن عرضكم وشرفكم وانتم كإدارة أمن تعتبر مسؤوليتكم حماية المواطنين ولأجل من تحاول خلق أي مشكلة يتم محاسبتها”.

كما طالبت بالحماية لتجنب المندسين في التجمهر النسوي السلمي الذي يسعى للمطالبة بالحقوق المشروعة في ظل صمت عجيب جداً من الحكومة.

وقالت “لذلك نرمي الكرة في ملاعب أمن عدن أولاً بإعطاء تصريح للمظاهرات، وتوفير كافة سبل الحماية للنساء وتعتبر حياة كل امرأة تحت حماية الأمن، إضافة إلى حماية الساحة.

وأمس الإثنين، اشترطت إدارة أمن العاصمة المؤقتة عدن، الحصول على تصريح مسبق من الأجهزة الأمنية المختصة قبل إقامة أي فعاليات أو تجمعات، مؤكدة أنها لن تسمح بأي تحركات غير مرخصة قد تعكر صفو الحياة العامة أو تهدد سلامة المواطنين في المدينة جنوبي اليمن.

وأوضحت شرطة عدن في بيان صادر عنها، أن من يرغب في تنظيم فعالية عليه توضيح موقعها والهدف من إقامتها واستخراج تصريح رسمي، مشددة على أن هذه الإجراءات تأتي لضمان سير الفعاليات بشكل سلمي وآمن، وحماية الأمن والاستقرار في عدن.

كما حذرت بشدة من أي محاولات لإقامة فعاليات غير مصرحة، لافتة إلى أن “الأجهزة الأمنية ستتعامل بحزم مع أي مخالفات، خاصة في ظل محاولات بعض الأطراف المعادية استغلال الأوضاع الاقتصادية الصعبة لإثارة الفوضى وزعزعة السكينة العامة”.

ويأتي هذا التشديد الأمني بالتزامن مع دعوات أطلقها نشطاء في عدن لتنظيم وقفات احتجاجية يوم السبت القادم، للمطالبة بتحسين الأوضاع المعيشية والخدمية في المدينة الخاضعة للمجلس الانتقالي الجنوبي.

إلا أن شروط إدارة الأمن، وخاصة طلب التعهد الخطي، أثارت موجة من الانتقادات بين المنظمين، الذين عبروا عن استغرابهم من تحميلهم المسؤولية عن أي أحداث قد تطرأ خلال الفعاليات.

وقال أحمد عبدالله الرقب أحد منظمي الوقفات، في منشور على مواقع التواصل، إن السلطات اشترطت توقيع تعهد شخصي بتحمل المسؤولية الكاملة، وكأن الحاضرين “معزومين في بيته”، على حد تعبيره، متسائلًا عن دور الأجهزة الأمنية في حماية الفعاليات السلمية.

وتشهد عدن منذ أسابيع تحركات شعبية متزايدة كان أخرها المظاهرة النسائية الحاشدة التي أقيمت بساحة العروض، في ظل تصاعد الأزمات الاقتصادية والخدمية، لا سيما خدمة الكهرباء التي تشهد تراجعا كبيرا في ساعات العمل، في ظل حرارة الصيف المرتفعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى