
بعد أيام من مأساة المواطن “حمود حمود حسين عبادي الريمي” في إحراق منزله من قبل الحوثيين، ذراع إيران في اليمن، تناقل حقوقيون ووسائل إعلام قصته التي تؤكد مضي الجماعة في سياستها القمعية ضد المواطنين في مناطق سيطرتها، وأنها تريد استمرارها بالحكم والتحكم بالحديد والنار.
“الريمي” ذو الـ 60 عاماً، والذي يسكن في قرية بني معزب، عزلة بني سيف السافل، مديرية القفر، عاش السبت الماضي فجيعة إحراق منزله أمام عينه، وكأن مليشيا الحوثي أرادت أن تؤلمه في أكثر شيء عزيز عليه وهو في هذا العمر، وفق ما قال مقربون من أسرته الذين ترددوا بالحديث عن ما تعرض له.
وذكروا أن قمع الحوثيين للريمي، كان على خلفية كتابات أحد أبنائه في تطبيق التواصل الاجتماعي “فيسوك” والتي أغلبها ناقدة للوضع العام، إلا إن الحوثيين خاصة مشرفي المنطقة يعتبرون ذلك خطراً عليهم، فسعوا إلى تأديب الابن بإحراق منزل والده الذي ظل يجمع الأموال من أجل بنائه ليكون مأوى لأطفال وأسرته من بعده.
ورغم أن الجريمة التي ارتكبها الحوثيون مضى عليها أيام، إلا إن هناك ناشطين سعوا إلى إيصال بلاغ للمنظمات الحقوقية كونها جريمة لا تحتمل السكوت أو الصمت عنها.
كما أن الناشطين وبعضاً من المواطنين سربوا صوراً عن الجريمة، التي تمثلت بإحراق منزل الريمي، والذي أصبح شاهداً جديداً يضاف إلى الجرائم التي ترتكبها الجماعة بحق المواطنين من خلال تدميرها وتفجيرها، وهنا إحراقها وفي رابعة النهار.
وفي وقت سابق اليوم الأربعاء 13 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، أفادت منظمة “مساواة للحقوق والحريات”، إنها تلقت بلاغًا يفيد بإقدام الحوثيين على إحراق منزل المواطن (حمود حمود حسين عبادي الريمي، 60 عامًا)،
المنظمة قالت إن مليشيا الحوثي أحرقت منزل المواطن الريمي المنزل السبت الفائت، على خلفية منشورات كتبها أحد أبنائه انتقد فيها ممارسات وانتهاكات الجماعة بحق المواطنين في المحافظة.
وأشارت إلى أن الحريق التهم المنزل بكامل أثاثه، بالإضافة إلى إصابة المواطن “الريمي: بحروق بالغة أثناء محاولاته اليائسة لإخماد النيران التي أتت على منزله.
وكما أدانت “مساواة” الجريمة اعتبرتها انتهاكاً جسيماً لحقوق الإنسان وحرية التعبير التي تكفلها القوانين المحلية والدولية، وفي مقدمتها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، اللذين يحظران أي أعمال ترهيب أو عنف ضد الأفراد بسبب آرائهم أو التعبير عن مواقفهم السلمية، حد البيان.
وطالبت الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بإدانة هذه الجريمة البشعة وممارسة ضغوط حقيقية على الحوثيين تجبرهم على وقف ممارساتهم القمعية وانتهاكاتهم الجسيمة لحقوق المواطنين في كافة المناطق الواقعة تحت سيطرتهم.



