أخبارالضالع

فتح طريق “دمت مريس” بالضالع مسرحية حوثية

#تغطيات

من ملف إنساني بحت إلى أداة عسكرية لتمرير مخططاتها، اتخذت مليشيات الحوثي من فتح الطرقات ذريعة لتأليب الرأي العام ضد المجلس الرئاسي والقوات اليمنية.

فبعد إفشالها في فتح الطرقات بمأرب وتعز والحديدة، قفز الحوثيون إلى محافظة الضالع (جنوب)، لاستغلال ملف الطرقات واستثماره عسكريا في سبيل تحقيق أهدافها، وذلك بعد إعلانها عن مسرحية جديدة تزعم فتح طريق دمت-مريس شمالي المحافظة.

تلك المسرحية تجلت عقب بث مليشيات الحوثي لقطات مرئية تظهر جموع من المواطنين في خط دمت-مريس شمالي الضالع، فيما كانت جرافة تزيل حواجز ترابية بزعم فتح الشريان الحيوي.

مصادر قال إن مليشيات الحوثي تعمدت إفشال فتح الطريق عبر دعوتها لوجهاء قبليين ومواطنين للاحتشاد بالتزامن مع حشد عناصرها المسلحة وإطلاق النار للتقدم للمواقع الأمامية للسيطرة عليها قبل أن تحبط القوات المشتركة بالضالع ذلك المخطط، بحسب موقع “العين الإخبارية”.

وأشارت إلى أن مليشيات الحوثي أعدت للهجوم مسبقا، إذ استغلت ضغوط أبناء دمت ومريس لفتح الطريق الواصل إلى عدن، بالتزامن مع حشد عشرات العناصر والدوريات المدججة بالأسلحة من محافظتي ذمار وإب إلى حدود نقاط التماس في جبهات مريس.

ويعد طريق “مريس-دمت” الطريق الرئيس الرابط بين صنعاء وعدن عبر محافظة الضالع (جنوب)، فيما هناك طريق رئيسي آخر يمر عبر مديرية قعطبة باتجاه محافظة إب (وسط).

في السياق، قال محور الضالع العسكري إنه “عندما أعلنت المليشيات فتح الطريق التي أغلقتها من جانبها، ورغم إدراكنا بعدم جديتها، نظراً لتاريخها الطويل في نقض العهود والتلاعب وتوظيف الشأن الإنساني في دعايتها الإعلامية العسكرية، كان ردنا بضرورة التنسيق في عدد من المسائل، وعلى رأسها ما يتعلق بتأمين حركة السير وتحديد الحواجز الأمنية”.

وأضاف: “تفاجأنا صباح الثلاثاء بمجاميع مسلحة حشدتها المليشيات ضمت قوة من العناصر المدججة بالأسلحة، اتجهت نحو تمركز قواتنا في منطقة التماس، ولأنّ الأمر كان مبيتا بنوايا حوثية عسكرية لا علاقة لها بالجانب الإنساني، فقد وجهت المليشيات الحوثية نيرانها على قواتنا بشكل كثيف وبالأسلحة الخفيفة والمتوسطة وبمدفعية الهاون وتم الرد عليها بالمثل”.

ويغلق الحوثيون أكثر من 20 طريقا رئيسيا في 7 محافظات في وجه اليمنيين، في سياسة تعمّق محنة أهل هذا البلد الغارق في الحرب منذ سنوات.

على الطرف الآخر، تعمل الحكومة الشرعية على تخفيف معاناة المواطنين في ملف الطرق، عبر مبادرات عدة كان آخرها فتح طريق رئيسي من محافظة مأرب (شرقا) وحتى صنعاء.

وبدلا من استجابة الحوثيين للمبادرة نفسها، اتخذوا طريقا فرعيا ملغما وطويلا، للإعلان عن فتحه من مأرب-صرواح-صنعاء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى