أبين.. فيديو متداول لشخص مصلوب على مدرعة تابعة للانتقالي ومركز حقوقي يطالب بالتحقيق

فور عدن
تداول ناشطون يمنيون على نحو واسع، فيديو لمواطن مصلوب، على مدرعة عسكرية تابعة لما تعرف بقوات مكافحة الإرهاب، والتي تتبع المجلس الانتقالي وذلك في شوارع مدينة زنجبار، بمحافظة أبين (جنوب البلاد).
وأوضح الناشطون، أن الشخص المصلوب، يدعى همام اليافعي وتم قتله في مدينة عتق، عاصمة محافظة، شبوة، بعد مداهمة منزله من قبل قوات تتبع الانتقالي في أبين وشبوة.
ووفق مصادر، فقد غادرت مدينة عتق عقب العملية وحدة خاصة من قوات مكافحة الإرهاب عقب مشاركتها ويقودها المدعو، “عبدالرحمن الشنيني” رئيس جهاز مكافحة الارهاب بمحافظة إبين.
وذكرت أن الوحدة، غادرت عتق عقب تنفيذ عملية في المدينة، أسفرت عن مقتل أحد المطلوبين المشتبه بانتمائهم لما يعرف بـ“تنظيم القاعدة”.
وأشارت إلى قيام أفراد من قوات مكافحة الإرهاب القادمة من أبين والمشاركة في العملية بربط جثة القتيل، على سطح واجهة عربة عسكرية ونقله مربوطا من مدينة عتق إلى مدينة زنجبار مركز محافظة أبين (جنوبي البلاد).
إلى ذلك طالب المركز الأمريكي للعدالة، بمحاسبة جميع المسؤولين المباشرين وغير المباشرين في تمثيل جثة “همّام اليافعي”، وفتح تحقيق قضائي عاجل ومستقل بإشراف النيابة العامة، وبمشاركة قضاة مستقلين، وفقًا للمعايير القانونية المحلية والدولية.
وقال في بيان له، إن اليافعي كان يعمل في محلٍ لإصلاح الهواتف في محافظة شبوة، وتم التمثيل بجثته يوم أمس الأحد، بعد أن قُتل في عملية نفذتها قوات مكافحة الإرهاب التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي.
وأكد أن التمثيل بجثة اليافعي ونقلها عبر عدة محافظات لا يمت للعدالة أو القانون بأي صلة، بل تحولت جثة الضحية إلى أداة ترهيب جماعي، تنكأ جراح المجتمع وتستبيح ما تبقى من كرامة الإنسان.
وأشار البيان إلى أن العدالة التي تُداس تحت عجلات المدرعات لا تُقيم دولة، ولا تُنهي إرهابًا، بل تُعيد المجتمع إلى غياهب الانتقام والفوضى.
وأضاف أن صمت الجهات الرسمية والدولية على مثل هذه الانتهاكات لا يُعدّ حيادًا، بل تواطؤًا يخدم منطق القوة على حساب القانون، ويشرعن جرائم لا يسقطها الزمن.
وأوضح البيان أن اتهام الضحايا بالانتماء لتنظيمات إرهابية، وعلى رأسها داعش، يُعد “الرخصة المفتوحة” لتبرير الانتهاكات والقتل خارج القانون.
وقال إن مكافحة الإرهاب لا تُبرر انتهاك القانون، ولا تتيح العبث بجثث الموتى أو استخدامها لترويع الأهالي.
وأشار إلى أن هذه الممارسات لا تحمي الأمن، بل تهدم أساسه، وتحوّل أدوات مكافحته إلى أدوات قهر وعنف ممنهج.
واعتبر البيان أن تمثيل جثة “همّام اليافعي” يمثل انتهاكًا سافرًا لقانون الجرائم والعقوبات اليمني، الذي يُجرِّم التمثيل بالجثث في مادته (226)، ومخالفة للمادة الثالثة المشتركة من اتفاقيات جنيف، التي تُصنف المعاملة المهينة لجثث القتلى ضمن الجرائم التي تستوجب المساءلة، وتُدرَج في ظروف كهذه ضمن جرائم الحرب.
وقال البيان، إن القضاء هو الجهة الوحيدة المخولة بالتحقيق في الجرائم، وتوجيه الاتهام، وإنزال العقوبات، ولا يجوز لأي جهة أمنية مهما كانت الذريعة أن تتجاوز هذا الاختصاص، أو أن تُحوّل الضحية إلى أداة دعائية أو أداة قمع نفسي تُمارَس ضد المجتمع بأسره.
وطالب المركز الأمريكي بوقف التذرّع بتهم الإرهاب لتبرير الانتهاكات، والتحقيق في جميع الحالات السابقة التي استُخدم فيها هذا الاتهام كغطاء لجرائم تصفية أو انتقام سياسي أو مناطقي.



