تقاريرعدن

وسط صمت من وزارة الدفاع.. محاولات مستميتة لـ “الانتقالي” لانتزاع مستشفى عبود العسكري من منتسبي الجيش والأمن

أفادت مصادر عسكرية، اليوم الإثنين، بأن مسلحين يتبعون المجلس الانتقالي الجنوبي، أقدموا على اقتحام ونهب مخازن طبية في مستشفى عبود العسكري في عدن، والتابع لوزارة الدفاع في الحكومة الشرعية.

ووفق وثيقة، رسمية، جاء الاقتحام بتوجيهات من رئيس الدائرة الطبية في المجلس الانتقالي، “عارف الداعري”، مؤكدة أن عملية الاقتحام والنهب كانت ليلة الخميس الماضي.

وفي 9 أكتوبر/ تشرين الماضي، أفاد أحد ضباط القوات الجوية والدفاع الجوي، بعدم تمكنه من العلاج في مستشفى عبود العسكري في مدينة عدن، بعد رفض تسجيله على الرغم من إشهاره بطاقته العسكرية.

جاء ذلك في شكوى رفعها العميد مهندس طيار، عبدالرحمن ناجي عبده، وهو أحد الضباط الكبار في السن، لرئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي، ووزير الدفاع في الحكومة الشرعية.

وفي الشكوى أشار العميد ناجي بأنه ذهب إلى مستشفى عبود لعمل بعض الفحوصات وأخذ استشارة طبية من أحد دكاترة الأقسام العاملة في المشفى وبعد أن تقدمت الى قسم التسجيل مشهراً بطاقتي العسكرية تفاجأت برفض تسجيلي متعللين بأن النظام تغير منذ أيام فقط ولم يعد هناك تعامل بالبطائق العسكرية الا بوجود رسائل تحويلية من الوحدات التي تنتمي لها.

وأضاف “نحن في القوات الجوية وكبار السن لا توجد لدينا وحدة فاعلة مثل بقية الوحدات العسكرية الموجودة حاليا، فقد قمت بعدها بالذهاب للتأكد من إدارة المشفى وطلب استثناء لي إلا إنهم رفضوا و قالوا إن النظام الجديد تم تفعيله قبل أيام، قلت لهم يتم استقطاع من رواتبنا شهرياً مبلغ ٢٠٠٠ ريال كضمان صحي فأين تذهب، وعدت الى منزلي خالي الوفاض”.

الرفض الذي تعرض له العميد طيار مهند عبدالرحمن ناجي، كان قد سبقه محاولات من المجلس الانتقالي للسيطرة عليه بشكل كامل، والاستحواذ على عمله والإشراف عليه كمستشفى تابع لقوات الانتقالي، وإبعاد أي صلاحية لوزارة الدفاع عليه، من خلال دفع المجلس بعارف الداعري الذي كان يشغل رئيس الهيئة العُليا للتأمين الصحي لقوات وأمن الانتقالي حتى أواخر العام الماضي (2023).

ومنذ أشهر بدأ التعريف بالداعري، بأنه رئيس للجنة الطبية للقوات الجنوبية، وبدا المصطلح قريباً للجنة الطبية المعروفة في وزارة الدفاع، ومن حينها بدأ اهتمام الانتقالي يتزايد على المؤسسات الطبية التابعة للوزارة، والدفع بمسلحيه من أجل السيطرة عليها بشكل كامل.

وكما استخدم الانتقالي اللجنة الطبية المستحدثة له كغطاء للسيطرة على مستشفى عبود دفع بما أسماه بلواء الشرطة العسكرية للانتشار فيه، محيداً في الوقت نفسه الشرطة العسكرية التابعة لوزارة الدفاع، ومع ما يحدث تعاملت ووزارة الدفاع ووزيرها الفريق محسن الداعري بصمت مطبق مع الاعتداءات المتكررة من داعري الانتقالي.

وفي سبتمبر، الماضي، اقتحم العميد أحمد البكري، قائد لواء الشرطة العسكرية الجنوبية المستحدث كذلك المستشفى، وبعد أيام ظهر البكري بمعية قائد الشرطة العسكرية في الجمهورية، اللواء الركن محمد صالح الشاعري داخل المستشفى نافياً عملية الاقتحام.

وفي الوقت نفسه أثبت البكري اقتحامه لمستشفى عبود، بقوله أنه تسلّمه بأمر رسمي، زاعماً أنه لا يوجد أية إشكالية كما تروج وسائل إعلام أسماها بالمعادية.

إلى ذلك كان عارف الداعري حاضراً في الزيارة، والذي ظهر هذه المرة برتبة العميد الدكتور، وأنه بحث مع الزائرين سبل التعاون، وتضافر الجهود والعمل بروح الفريق الواحد، إيمانا بدور المهن الطبية في معالجة جرحى الحرب.

ومن حينها رصدت زيارات متكررة من قيادات للمستشفى الذي بدأ يشهد تأهيلاً بدعم من منظمات داعمة، كما أن وزارة الدفاع ظلت في دعم مستمر، إلا إنها تغاضت مؤخراً عن سيطرة الانتقالي عليه.

كما أن المستشفى ظل يقدم خدماته لمنتسبي الجيش والأمن وللمواطنين على حد سواء طيلة الفترة الماضية، حيث أنه لم يتوقف إلا أشهراً قليلة بعد طرد الحوثيين من عدن في العام 2015.

وبشهادة عسكريين جنوبيين كانت إدارة الخدمات الطبية العسكرية من أنجح الجهات العسكرية والتي استعادت عملها عقب تحرير عدن، ومن نجاحها إعادة العمل في مستشفى عبود العسكري، ومستشفى با صهيب العسكري.

ودعوا إلى تجنيب المستشفى أي صراع وأن يظل مفتوحاً لكل العسكريين في عدن وغيرها من المحافظات، مشيرين أن التداخل سيضعف من الجهود المبذولة من طاقم المستشفى والذي أثبت إخلاصه لخدمته الوطنية والإنسانية حتى اليوم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى