
فور عدن- تقرير
الخميس 31 أكتوبر، افتتح وزير النقل في الحكومة اليمنية، الدكتور عبدالسلام حُميد، ووزير الدولة محافظ محافظة عدن أحمد لملس، مشروع بوابة وجولة مطار عدن الدولي، البالغ تكلفته 900 مليون ريال يمني بتمويل من الهيئة العامة للطيران المدني.
وعقب الافتتاح، سارع إعلام المجلس الانتقالي، إلى استغلال المشروع والترويج له على أنه من منجزات رئيس المجلس، عضو مجلس القيادة الرئاسي عيدروس الزبيدي، في حين خلا خبر وكالة الأنباء الحكومية “سبأ” من ذلك، واكتفت بالحديث عن أهمية مشروع تأهيل البوابة التي ظلت متوقفة منذ 10 سنوات.
وإضافة إلى تكلفة المشروع الإجمالية التي وصلت إلى 900 مليون ريال، تحوّل المشروع إلى فضيحة وقضية فساد علنية، متورط فيها الانتقالي، كونه تم تأهيل دون إنزال مناقصة أو وفق الطرق المتبعة لوزارة الأشغال وكل المؤسسات الحكومية بما فيها وزارة النقل الذي حضر وزيرها لافتتاح المشروع كممثل للانتقالي لا الدولة.
افتتاح الانتقالي للمشروع لقي سخرية واسعة من قبل الناشطين، لمخالفته القانونية وللكلفة الباهظة والتي تأتي والشعب يعاني من أزمة اقتصادية طاحنة، وعلى عكس من ذلك حاول ناشطو المجلس إلى الترويج لإهمية المشروع وإبراز دور الانتقالي في إعادة تأهيل البنية التحتية في عدن.
“فور عدن” رصد جزءاً من تلك التعليقات، والبداية من الصحفي “عادل حمران” الذي قال “افتتاح بوابة جديدة في مطار عدن الدولي يثير غضباً وسخرية من التكلفة الباهظة للمشروع، والذي بلغ نحو 900 مليون ريال يمني، في ظل أزمة اقتصادية حادة وانهيار للعملة المحلية في البلاد.
وقال “حمران” “المشروع الذي احتفت به وسائل الإعلام التابعة للانتقالي، افتتحه مسؤولون موالون للمجلس أبرزهم وزير النقل عبدالسلام حُميد، وأثار غضبا وانتقادات إزاء إهدار المال العام، وطالبوا بفتح تحقيق رسمي ومحاسبتهم”.
وأضاف “من اليوم سيكون الدخول الى مطار عدن الدولي للجميع بدون أي بلاغات مسبقة، حيث تم تدشين افتتاح بوابة مطار عدن الدولي، وسيكون الدخول من بوابة المطار اتجاه العريش والخروج من البوابة السابقة، وهذه الخطوة سوف تسهم في تخفيف معاناة جمهور المسافرين وسوف تذلل حركتهم من والى مطار عدن الدولي”.
فضيحة
الناشط “أسامة السقاف” اعتبر الافتتاح فضيحة، وقال “فضيحة تهز عدن الغارقة حتى الثمالة بالفساد والتي ينمو فيها الفاسدين المهيمنين على مقاليد مؤسسات ودوائر الدولة حيث بلغ تكلفة بناء بوابة مطار عدن إضافة إلي جولة ٩٠٠ مليون ريال يمني اللهم لا حسد”.
وأشار إلى أنه يتم “نهب أموال المواطنين الجائعين على المكشوف في حين رئيس الحكومة ورئيس مجلس القيادة منشغلين في حل القضية الكبرى بين انيس باكارثة وابن الدماج والتي تفاقمت الي الطفش بالمرق”.
وقال “عدن واخواتها المحافظات المفحررة تعيش أسوأ حالاتها في ضل الدمى الكرتونية ومجلس الوهم الانتقالي المنشغل قادتة الفارين في أبوظبي باحثين عن مخرج في كيفية الإفصاح عن مصير المختطف علي عشال”.
السقاف أضاف متسائلاً “إلى متى سوف تبقى حالة الخنوع والذل والخوف للمواطن الجائع في ضل اللا دولة ولا سيادة وبهذة الوضعية المزرية التي فرضها علينا دولتي التحالف للهيمنة على الموانئ والجزر والثروات عبر مرتزقتهم الرخاص”.
لا نعرف من المقاول!
أما رسام الكاريكاتير أحمد بافقيه، قال معلقاً “في كل أنحاء العالم يوجد مصطلح (الخصخصة) في الدول التي تعاني اقتصادياً، منهم من يستخدمه لإنعاش اقتصاد بلده، ومنهم من يواجه معارضة من اقتصاديي الدولة لادراكهم بوجود عناصر الفساد في خصخصتهم”.
واستدرك بالقول “لكن عندنا الخصخصة خاصة مخصخصة متخصصة في خصوصيات المسئولين، وآخر اصدارات خصخصتنا 900 مليون ريال “لمشروع” تأهيل وتحسين بوابة مطار عدن، الذي لا نعرف من المقاول أو كيف تم إقرار “المشروع” الذي من المؤكد ان المهندس والمصمم (حلواني).
بدوره، تساءل الصحفي “عبدالرحمن أنيس” قائلاً: “باعتقادكم كم التكلفة الحقيقية لبناء بوابة لمطار عدن ؟، ولماذا لم نشهد تحرك من قاهر الفساد في الجنوب الأخ فادي باعوم؟ وقال “فادي باعوم هل يدخل هذا الصرف ضمن اختصاصكم في مكافحة الفساد”.



