
سعيد عولقي
(عدن) اليوم خرجت ليلاً بعد عزلة وضعت نفسي فيها منذ عقد.. خرجت ورأيت وسمعت وعلمت.. وجدت نفسي في عالم جديد، غريب علي وبعيد عن غربتي.. وعني، لم اتبين حقيقة انفعالي بما رأيت.. كأنني سائح ركب قطار الزمن من الوراء وإلى الأمام… او بين بين.
قد يكون الغيب حلواً، إنما إنما إنما الحاضر أحلى.. رأيت ناس هذا الزمن الجديد.. أبناء الألفية الثالثة.. ودخلت في فنادق المئة دولار لليلة الواحدة.. وشربت النسكافيه وقطعة جاتوه بعشرة آلاف ريال.!! ولم ار احداً أمامي.. ولا رأيت وطناً ورائي.. في زحام قاحل كما يقول شاعر الشعر والشعراء محمود درويش.
ما أشد غربتي وقسوة زماني وفداحة ما فقدت.. ولأعثر عثراتي.. هل أنا في اناي؟؟ أم أنني خارج عني وعن عدن التي ظننت أني أعرفها؟؟ غريب أنا وغربتي تتباشع وتتقاذفني ظنوني وظنون غيري؟؟ ليس ثمة خطا في في الحساب غير انني فعلاً قد عشت أكثر مما ينبغي.. ورأيت من الأزمنة اأثر مما يرى؟! ودخلت في مرآة نفسي لأخرج من دنياي، أولها وآخرها.. ما كان ينبغي أن امتد في العمر كل هذه المسافة، وكل هذا الوقت.. يا له من إهدار للزمن والمسافات.. وقصور المحاسبة ذهاباً واياباً في زمن كثير التناقض بين ما كان، وما ينبغي ان يكون… وما قد فات.
حل الملل الشديد وغمر البهجة، وسعادة البحث، والاندهاش… لم كتبت لنا رحلة التيه التي لا تنقضي أو تصل إلى أي معنى؟ ولم ندور في نفس دائرة اللغز الذي ليس له اي حل؟؟ لم يتفاقم عجزنا عن التفسير؟؟ والى متى ومن اي اتجاه نتوسل الإنقاذ.



