الضالع

تنقيب غامض في وادي “المقصع” بالضالع

 

يشهد وادي “المقصع” بمحافظة الضالع عمليات تنقيب غامضة لثروات جيولوجية وأخرى أثرية وسط تكتم من الانتقالي الجنوبي.

وقالت مصادر إن عمليات التنقيب بدأت في العام 2015، بحثاً عن الكنوز والمعادن حيث تفيد أن هناك شخصيات نافذة في المحافظة قامت ببيع وتهريب قطع ومخطوطات أثرية إلى الخارج عبر منافذ تقع تحت سيطرة المجلس الانتقالي، المدعوم إماراتيا”.

وأتى اهتمام شبكات التنقيب غير الرسمية للوادي يقع شرق مديرية الأزارق كونه يمتاز بتنوع بيئي، إذ تتواجد فيه أشجار وطيور نادرة، كما يتخلله جداول الماء العذبة والمؤدية إلى قرى مديرية الأزارق، مرورا بمنحدرات صخرية متعرجة.

كما أنى الوادي جيولوجياً يتكون من صخور البيغماتيت و”اليورانينيت” النشطة إشعاعياً والمتكونة من أكاسيد اليورانيوم المتعددة وعناصر أرضية نادرة مثل الروديوم، هذا بالاضافة إلى وفرة تواجد الأحجار الكريمة النادرة في الوادي.

وفي العام 2006م وجدت خرائط مسح جيولوجية تشير إلى أن نسبة اليورانيوم في “وادي المقصع” تعتبر نسبة مشجعة، وحاولت حينها الحكومة عبر وزارة النفط والمعادن التفاوض مع سكان المناطق القريبة للبدء في التنقيب تحت غطاء البحث عن النفط الصخري بعد أن وجد الموقع في خرائط شركات عالمية متخصصة في خرائط المسح الجيولوجي، إلا أن محاولات الحكومة لم تنجح لأسباب كثيرة أبرزها المشاكل الأمنية التي تشهدها المنطقة في ذلك الوقت.

لكن المثير في الأمر أن خرائط الوزارة المعلنة لم تشر إلى الموقع مطلقاً حتى اللحظة، رغم أن الحكومة نشرت خرائط جيولوجية تؤكد تواجد ثروات معدنية نادرة من ضمنها اليورانيوم في مواقع أخرى في المحافظة، ولكنها لم تبد أي اهتمام بالبحث والتنقيب فيها على غرار ما حصل في “وادي المقصع”، هل تم بيع الموقع كي لا يظهر على خرائط الوزارة، ومن المستفيد؟!

وقالت مصادر إن تجارة الآثار والأحجار النفسية مزدهرة في السوق السوداء في المحافظة بشكل جنوني عبر نافذين وسماسرة شركات أجنبية تتخذ مقراً في عواصم بعض الدول المشاركة في تحالف دعم الشرعية وأبرزها دولة الأمارات، والتي أخذت نصيب الأسد في نهب وتهريب ثروات اليمن.

 

ويجري العمل في الموقع منذ ثمانية أشهر بعد شراء قطع كبيرة من الأراضي الواقعة على أطراف الموقع وبأسعار متضاربة.

ووفقاً للمصادر فقد تم انشاء شبكة طرقات مؤدية إلى معسكر “الزند” المعقل الرئيسي لقوات المجلس الانتقالي على بعد قرابة الـ 4 كم غرباً، مع مخطط لتحويل الوادي إلى ما يشبه منطقة عسكرية مغلقة ومحظورة، وذلك عبر انشاء مواقع عسكرية محصنة ومزودة بـ “أبراج عسكرية مرتفعة”، كما يحتوي تصميم المخطط على ستة حواجز مائية ضخمة ومطار عسكري”.

وتفيد المصادر الجيولوجية أن “جهاد الشوذبي” صهر عيدروس الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي، يعد المسؤول الأول والمنفذ لمشروع “وادي المقصع”، وقالت إن “الشوذبي شخصية تجارية ونافذة تتسم أنشطته التجارية بالغموض، وسجلت عليه عدد من الشكاوى التي ترتبط بالفساد العقاري ونهب الأراضي في العاصمة المؤقتة عدن”

الجدير ذكره بأن عشرات الآليات الخاصة بالعمل تم استيرادها من دولة الامارات عبر صهر الزبيدي، وتقدر تكلفة الأعمال الجارية في موقع “وادي المقصع” بـ ملايين الدولارات حتى اللحظة.

وحذرت المصادر من مخاطر عديدة تنتظر سكان المناطق المحيطة بالموقع ولا سيما القرى الشرقية لمديرية الأزارق بسبب الأنشطة التي يسعى إليها منفذو المشروع مثل قطع مصادر المياه التي تصب في وادي الأزارق، وذلك بإنشاء حواجز مائية ضخمة تمنع وصول سيول الأمطار إلى وديان مديرية الأزارق.

وذكرت أن الأخطر من ذلك هو القيام بأنشطة خاصة بالتنقيب والذي ينتج عنها انفجارات بالقرب من موقع يحتوي على عناصر مشعة وما يصدر عنها من تسرب للعناصر المشعة، والتي قد تسبب تلوث بيئي خطير على المدى الطويل، وهذا يعد تهديد حقيقي وخطير لعشرات الآلاف من سكان مديرية الأزارق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى