أخبارمحلية

محلل سياسي: عدم مشاركة الانتقالي في التكتل الوطني جعلته “معزولاً” ومعرضاً للانقسام الداخلي

أفاد محلل وخبير استراتيجي، اليوم الثلاثاء، بأن عدم مشاركة المجلس الانتقالي في التكتل الوطني للأحزاب، الذي تم الإعلان عنه مؤخراً في مدينة عدن، جعلته معزولا عن حالة الإجماع اليمني، ووضعته في خانة الخلاف العميق وليس الاختلاف السياسي، لا فتاً إلى أن الانتقالي أصح أكثر عرضة للانقسام الداخلي.

وقال عبدالسلام محمد رئيس مركز أبعاد للدراسات، إن عدم مشاركة الانتقالي في التكتل، ساوى بينه والحوثيين شمال البلاد، لافتاً إلى طموح الانتقالي والحوثيين ممنوعة إقليميا ودوليا حتى على المدى الطويل.

ويعتقد “محمد” أن عدم مشاركة الانتقالي في هذا المشروع السياسي المدعوم إقليميا ودوليا، قد قضى على اتفاق الرياض الذي جعله شريكا في السلطة.

وقال: “التساؤلات التي تفرض نفسها في هذا الحدث، كيف سيشارك الانتقالي في حكومة قد تتشكل من التكتل الوطني، خاصة وأن هناك مكونات جنوبية كثيرة فيه، ما يجعل حصة الجنوب ليست محصورة في الانتقالي فقط”.

وتابع متسائلاً “‏وكيف سيشارك في معركة حاسمة ضد الحوثيين، وهو غير معترف بحكومة من مكونات غير موجود فيها، ‏وكيف سيتعامل مع المجتمع الدولي الذي يتهيأ للتعامل مع مكون واحد فقط داعم للشرعية”.

ووفق رئيس مركز أبعاد، فإن “قرار عدم مشاركة الانتقالي في التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية، يبدو أنه سيضعفه” متوقعاً بأن يشهد الانتقالي على إثر قراره انقسامات داخلية، خاصة وأن الجانب السياسي له الحزب الاشتراكي اليمني مشارك بفاعلية، كما أن شركاءه من حلفاء الإمارات والسعودية مثل المقاومة الوطنية والسلفيين مشاركين أيضا”.

وفي وقت متأخر من أمس الثلاثاء، أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي، رفضه مخرجات التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية، الذي أُشهِر في مدينة عدن الثلاثاء.

وأكد الانتقالي في بيان له بأنه غير مشارك في التكتل، مشيراً إلى وجود حالتين سياسيتين متمايزتين، قال إن “لكل منهما شعب وهوية وتطلعات، تستدعيان عدم التأثير على أي منهما سياسياً”.

المجلس المنادي بالانفصال، دعا الجميع إلى احترام الالتزامات الواردة في اتفاق الرياض، والبيان الختامي للمشاورات التي رعتها دول مجلس التعاون الخليجي، والحرص على تماسك الشراكة القائمة، المتمثلة في مجلس القيادة، والهيئات المساندة، وحكومة المناصفة بين الجنوب والشمال، حد قوله.

وذكر أن يقود من خلال ما يسمى بـ”الميثاق الوطني الجنوبي” تكتلا سياسياً قال إنه “يسعى لتحقيق اهداف وتطلعات شعب الجنوب المتمثلة في استعادة الجنوب دولة وهوية”، مؤكدًا استعداده للحوار ومناقشة أي جهود لمواجهة خطر ومهددات جماعة الحوثي المصنفة دولياً في قوائم.

في السياق، حذر اجتماع مركز البحوث ودعم القرار للمجلس الانتقالي، مما وصفه بـ”محاولة فرض أجندات معادية”، زعم أنها “تستهدف قضية شعب الجنوب ومسارها السياسي”، في الوقت الذي أكد التكتل الوطني أن من أبرز أهدافه “حل القضية الجنوبية كقضية رئيسية ومفتاح لمعالجة القضايا الوطنية، ووضع إطار خاص لها في الحل السياسي النهائي”.

وفي حين يضم التكتل الوطني، عددًا من المكونات الجنوبية، طالب الاجتماع الانتقالي من القوى السياسية بـ“ممارسة نشاطها في جغرافيتها لدعم مشروعها وتحرير أرضها من مليشيا الحوثي، عوضاً عن العبث الذي تمارسه في الجنوب عبر استغلال جماعات تعمل نيابة عنهم مستغلة انتماءها الجغرافي”.

وصباح أمس الثلاثاء أشهِر في مدينة عدن التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية، المناوئة لجماعة الحوثي المصنفة بقوائم الإرهاب، واختير النائب الأول لحزب المؤتمر الدكتور أحمد بن دغر، رئيسًا دوريًا للتكتل.

التكتل الذي يضم 23 حزبًا ومكونًا سياسيًا، أكد في بيان الإشهار، التزامه بالدستور والقوانين النافذة، والمرجعيات الوطنية والإقليمية والدولية، وانتهاج التعددية السياسية، والعدالة، والشراكة، والشفافية، محددًا 11 هدفًا قال إنه سيسعى لتحقيقها تتضمن “استعادة الدولة وتوحيد القوى لمواجهة التمرد وإنهاء الانقلاب، وحل القضية الجنوبية”.

وفي حين عارض المجلس الانتقالي وأنصاره الإعلان، قوبل إشهار التكتل بترحيب الحكومة اليمنية المعترف بها، وبقيّة المكونات السياسية الداعمة لها، كما لاقى الإعلان ردودًا مؤيدة كثيرة على منصات التواصل الاجتماعي لسياسيين وكتاب ونشطاء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى