عدن

بعد تأسيسه هيئة مكافحة للفساد.. قيادات في الانتقالي تهاجم “فادي باعوم” وتتهمه بممارسة “الفساد” والكذب والخداع

فور عدن:

بعد يوم من إعلان القيادي في المجلس الانتقالي “فادي باعوم” تأسيس هيئة مكافحة فساد، أو ما أطلق عليها بـ “الاتحاد الجنوبي للشفافية والنزاهة ومكافحة الفساد” زادت الاتهامات لباعوم بالفساد وأنه لا يملك أي تجربة سابقة في هذا المجال.

وقد هاجم اليوم “ناصر الخبجي” القيادي في المجلس الانتقالي الجنوبي “فادي باعوم” متهماً له بممارسة الفساد، والكذب والخداع، بالتزامن مع إعلان الأخير ترؤسه لكيان جديد أنشأه الانتقالي بمزاعم مكافحة الفساد.

الخبجي، كتبت تدوينة على منصة اكس قال فيها” “ليست كل العواصف تسبب الفوضى، فبعضها يأتي ليمهد لنا الطريق” مضيفاً “الفكرة المتعلقة بالهوية والسيادة والحق والحاضر والمستقبل لا يمكن ربطها بفكرة قديمة انتهت وتحولت إلى الاحتلال بكل أبعاده، والذي يجب مقاومته بمختلف الوسائل وفي كل زمان ومكان”.

وقال مهاجما لـ “باعوم” المكلف من قبل الانتقالي بمكافحة الفساد: “كفى خلطًا للأوراق وخداعًا وكذبًا. لن ننسى من تسبب لنا بالمحن وجلب الاحتلال والإرهاب والفساد. من كان مشاركًا في كل الأزمات لا يمكن أن يكون جزءًا من الحل”.

وأضاف “الفساد منظومة متكاملة وأسوأ من الإرهاب. لا فرق بين فكرة الفساد والفكرة القديمة التي تحولت إلى احتلال بكل أبعاده، إذا لم تكن هي الفساد بعينه”.

ومضى “الخبجي في هجومه بالقول: “محاربة الفساد تتطلب رجالًا لم يمارسوه من قبل، وتستلزم أفعالًا ميدانية وإجراءات قانونية لتقديم المتسببين إلى المحاكم بغض النظر عن مكانتهم السياسية والاجتماعية، واستعادة أموال الشعب”.

وتابع “الثرثرة الإعلامية لم تعد مجدية. كن محاربًا ومقاتلًا، فشعب الجنوب خلفك، وإلا فلن يرحم التاريخ أحدًا” ضمن هجومه على القيادي باعوم المتهم بممارسة الفساد”.

وقال “قضية شعب الجنوب هي قضية أرض وإنسان (وطن وشعب ودولة وهوية وسيادة)، وقد نشأت نتيجة فشل مشروع دولة الوحدة اليمنية واستبدالها بالاحتلال بكل أبعاده المختلفة للجنوب”.

بدوره قلل الناشط “ماجد الداعري” من أهمية كيان باعوم، وقال إن “تأسيس مثل هذه الهيئة يتطلب توافر شروط أساسية لا تتوفر في الوقت الحالي، ومنها وجود مشروع واضح: لم يتم الكشف عن أي مشروع محدد لهذه الهيئة، أو خطة عمل واضحة لمكافحة الفساد.

ورأى الداعري في سلسلة تدوينات له، أن الهيئة تفتقد للكوادر المتخصصة، ولم يتم الإعلان عن أي فريق عمل يمتلك الخبرة والمهارات اللازمة لمكافحة الفساد.

وقال عن “تجربة سابقة لا يملك “فادي باعوم” أو أي من الأشخاص الذين أعلن عن تأسيس الهيئة معهم، أي خبرة سابقة في مجال مكافحة الفساد”.

كما أن آلية العمل القانونية، لم يتم تحديد أي آلية عمل قانونية لهذه الهيئة، أو صلاحياتها ومسؤولياتها، أيضاً لم يتم توضيح أي جهة رسمية تتبع لها هذه الهيئة، أو من يمولها ويشرف على عملها.

وأضاف أنه لم يتم الإعلان عن أي تنسيق أو تفاهم مع الجهات المعنية الأخرى لمكافحة الفساد، مثل الحكومة الشرعية أو المنظمات الدولية.

وقال “الداعري” بأن تأسيس هذه الهيئة قد يكون له دوافع أخرى غير مكافحة الفساد، من بينها، تعزيز مناعة الفاسدين، وقد تُستخدم هذه الهيئة كغطاء لحماية الفاسدين من المساءلة.

وأفاد أنه “قد يسعى القائمون على الهيئة للاستفادة من ملفات الفساد لابتزاز المال أو تحقيق مصالح شخصية، ومحاصصة الفاسدين وتبييض وجوههم: قد تكون هذه الهيئة وسيلة لتوزيع المناصب والمكاسب بين الفاسدين وتجميل صورتهم.

وتساءل الداعري عن جدوى تأسيس هذه الهيئة في ظل وجود “فادي باعوم” على رأسها، مشيراً إلى اتهامات الفساد التي تلاحقه، وتقاضيه لعدة رواتب ونثريات من جهات مختلفة، “ما يجعله جزءاً من منظومة فساد حكومي غير مسبوق”.

والسبت 25 مايو، أعلنت وسائل إعلام الانتقالي، إشهار الاتحاد الجنوبي للشفافية والنزاهة ومكافحة الفساد في مدينة عدن، برعاية رئيس المجلس الانتقالي عيدروس قاسم الزُبيدي، وبإشراف عضو هيئة الرئاسة فادي باعوم.

وقالت إنه في حفل الإشهار الذي حضرته قيادات من المجلس الانتقالي والسلطة المحلية وشخصيات حقوقية جرى تحت شعار (معاً ضد الفساد وعلى طريق المؤتمر الدولي لمكافحة الفساد)، كما يهدف إلى تعزيز الشفافية والنزاهة ومكافحة الفساد في جميع مؤسسات الدولة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى