
#تغطيات
توعد الحزام الأمني بالتصدي لما أسماه كل محاولات إثارة الفوضى، في العاصمة عدن، وذلك عقب التوتر الأمني الذي شهدته مديرية المنصورة أمس الأحد.
الحزام الأمني دعا في بيان له بضرورة ضبط النفس وعدم الانجرار خلف ما قال عنها دعوات مغرضة”.. داعياً أيضاً “مرتادي وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام إلى مساعدة الأجهزة الأمنية للقيام بواجبها وتسخير أقلامهم فيما يخدم الأمن والاستقرار بعيدا عن التحريض”، بحسب البيان.
وجاء ذلك بعد اقتحام قوة عسكرية تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، مسنودة بقبائل الصبيحة أمس الأحد، منزل قائد أمني تابع لقوات الحزام الأمني في مديرية المنصورة شمالي عدن.
بيان الحزام الأمني قال إن “القوة العسكرية المتواجدة في مصنع الغزل والنسيج (تتبع اللواء الثاني دعم وإسناد)، اقتحمت وبمساندة مسلحين مدنيين” منزل قائد نقطة أمنية، وذلك على خلفية مقتل شاب على يد النقطة التي يقودها، يوم أمس الأول السبت.
وكان مسلحون من قبائل الصبيحة جلهم ينتمي لفصائل عسكرية مدعومة من الإمارات، احتشدوا في جولة الغزل ومحيطها، وقطعوا الطريق الرئيسي، للمطالبة بتسليم أفراد النقطة المتهمين بقتل الشاب علي الصبيحي.
وجاء حشد المسلحين عقب بيان من أسرة القتيل مساء السبت، أكدت فيه أن قوات الحزام قامت “بتصفية” الشاب الذي حاول المرور من نقطة “بلقيس” المؤدية إلى منطقة “جعولة” بعد احتجازه لأكثر من ساعة، وأنها لم تقم بإسعافه، وصادرت “ما بحوزته من قطعة سلاح كلاشنكوف ومسدس وفلوس وجميع ممتلكاته”.
وأضاف البيان أن قوات الحزام ترفض تسليم المتهمين في قضية القتل، ممهلاً قائد تلك القوات “جلال الربيعي” 24 ساعة لتسليم المتهمين، وداعياً قبائل الصبيحة إلى النفير العام.
في المقابل حشدت قوات الحزام الأمني أعدادا من عناصرها وآلياتها إلى المنطقة، ما فاقم من مستوى التوتر الذي استمر حتى ساعات المساء، وسط قلق لدى السكان من اندلاع حرب في تلك المناطق المزدحمة.
وأضافت قوات الحزام، في بيان توضيحي، نشرته مساء الأحد، أن الشاب “علي عبدالله الصبيحي”، قتل برصاص أحد أفراد نقطة أمنية تابعة للقطاع الثالث، بعد محاولته عبور النقطة وهو “لا يحمل بطاقة هوية، وسيارته لا تحمل لوحة معدنية ولا أوراق ملكية، ولا ترخيص حمل سلاح، ولا بطاقة عسكرية”.
وقال البيان إن النقطة الأمنية قامت بإيقافه “والطلب منه بأن تقوم الجهة العسكرية التي يتبع لها بالتعريف عنه”، وذلك ضمن إجراءات “الحملة الأمنية لمنع حمل السلاح غير المرخص، والسيارات غير المرقمة”.
وأضاف أن “سائق السيارة رفض اتباع الإجراءات الأمنية وتجاوز النقطة بسرعة”، وأنه “تعرض لطلقة نارية، حيث أدى ذلك إلى ارتطام سيارته وانقلابها، ليتم إسعافه إلى مستشفى أطباء بلا حدود، الذي أعلن وفاته في وقت لاحق”.
ووفقا للبيان فقد قامت “قوات الحزام الأمني بعدن وفور وقوع الحادث بإحالة الجندي الذي أطلق النار إلى الشؤون القانونية لحزام عدن، ومن ثم تم تسليمه إلى البحث الجنائي للتحقيق معه واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة بإشراف النيابة العامة وفقا للنظام والقانون”.
وقالت القوة الأمنية إنها تفاجأت باقتحام قوات الدعم والإسناد “منزل قائد النقطة بدون وجه حق وبشكل غير قانوني، حيث تم ترويع القاطنين من النساء والأطفال في المنزل”.
وأضافت أنه “فور إبلاغنا بما قامت به قوة معسكر الغزل والنسيج، وكذلك توافد عدد من المسلحين المدنيين إلى داخل المعسكر، عملت على تطويق المعسكر ونشرت قواتها في الطرق المؤدية اليه تحسبا لارتكاب أي أعمال خارجة عن القانون من قبل بعض المندسين”.



