تحرك محلي لإنقاذ معالم عدن التاريخية.. هل “تأخر”؟

تحركت مؤخراً السلطة المحلية في محافظة عدن، لحماية المعالم التاريخية والأثرية من الاستحداثات والبناء العشوائي، في ظل تخوفات من تأخر الحماية.
ومن معالم عدن، التي تعرضت للإهمال والاستهداف الصهاريج، ومنارة عدن، وقلعة صغيرة، علماً أن بعضها تأثرت بالقصف أثناء الحرب الحوثية على عدن في العام 2015 لتدخل مرحلة جديدة من الإهمال في فترة ما بعد الحرب.
واليوم، نائب محافظ عدن، الأمين العام للمجلس المحلي بالمحافظة، بدر معاون، أوضح في تصريح صحفي أن السلطة المحلية تولي المعالم الأثرية في المدينة أولوية قصوى، كونها تحمل تاريخ عدن وإرثها.
وأشار معاون إلى وجود خطط لجعل عدن وجهة مفضلة للزائرين والسائحين من كل أنحاء العالم، وهذا يتطلب الوقوف بحزم للحد من البناء العشوائي والاستحداثات غير القانونية التي غزت وهددت المعالم التاريخية والأثرية بعدن.
وفي هذا الشأن، التقى معاون برئيس منظمة التراث من أجل السلام السيد أسبر صابريني، والوفد المرافق له من قيادة الهيئة العامة للآثار والمتاحف.
وناقش اللقاء، الوضع الراهن للمعالم التاريخية والأثرية بمدينة عدن، ومنها قلعة صيرة، ومنارة عدن، وصهاريج الطويلة وغيرها من المواقع.
من جانبه، أشاد رئيس منظمة التراث من أجل السلام، السيد اسبر صابرين، بما تكتنزه عدن من معالم تاريخية شاهدها خلال زيارته، كقلعة صيرة ومنارة وصهاريج عدن، بالإضافة إلى جمال البحار والمتنفسات العامة.
محذرًا من البناء العشوائي في مواقع الآثار والمعالم القديمة ومجاري الأمطار والسيول، التي تشكل خطورة على ساكني مدينة عدن التاريخية، داعيًا للعمل الجماعي من أجل جمال عدن وروعتها.
وقال صابريني: لقد سعدت كثيرًا هذا اليوم وشعرت وكأني في موطني؛ نظرًا لبساطة أهل عدن وكرمهم، متعهدًا بمساعدة عدن والتخاطب مع الشركاء والمانحين للاهتمام بهذه الآثار والمباني والمتاحف التاريخية القديمة.
وشهدت عدن عقب عام 2015، اعتداءات متواصلة على المعالم التاريخية والمواقع الأثرية، من خلال بناء منازل في حرم تلك المواقع؛ ما يجعلها مهددة بالاضمحلال أو السطو بسبب الزحف العمراني عليها.
وتركزت الاستحداثات والبناء العشوائي في صهاريج الطويلة، وبجانب منارة عدن، وبالقرب من مبنى المجلس التشريعي الذي كان عبارة عن كنيسة في زمن الاحتلال البريطاني لعدن.



