دولية

مستجدات متسارعة في سوريا.. قوات المعارضة تصل “حمص” والوضع “جنوباً” يخرج عن سيطرة الأسد

توسعت رقعة المعارك في سوريا خلال الساعات الأخيرة، حيث تقدمت قوات المعرضة السورية إلى حمص، فيما دخلت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) إلى مناطق انسحب منها جيش النظام شرقي البلاد، وشن أيضا مسلحون هجمات على مواقع للنظام في الجنوب.

وبدأ مسلحون محليون هجوما واسعا ضد مواقع قوات النظام السوري في محافظة درعا، جنوبي سوريا. وقالت مصادر إعلامية من المحافظة، إن المسلحين “سيطروا على بلدة بصر الحرير في ريف درعا الشرقي، بما فيها من أسلحة ثقيلة وعتاد عسكري يتبع للنظام السوري”.

وأشارت إلى أن الهجمات التي بدأت قبل ساعتين تقريبا، “توسعت لتشمل عموم مناطق المحافظة، بينها “نوى” التي يحاصر فيها مسلحون الآن قيادة فرع الأمن العسكري”.

ولم يصدر أي تعليق من جانب النظام السوري عما تشهده محافظة درعا من هجمات مفاجئة.

وذكر موقع “تجمع أحرار حوران”، أن المسلحين المحليين “سيطروا على حاجز الكسارة الذي يربط مدن وبلدات جاسم، وسملين، ونمر شمالي درعا”.

كما تحدث الموقع الإخباري عن “اشتباكات عنيفة تدور على حاجز القوس في الغارية الشرقية بريف درعا، إثر هجوم لمقاتلين محليين على الحاجز التابع لقوات النظام”.

وكشفت تقارير محلية معارضة، أن قوات تابعة للنظام السوري انسحبت من منطقة شرقي درعا بعد هجوم مسلحين محليين.

وجاء أن “مفرزة المخابرات الجوية وحاجز عسكري تابع لها، انسحبوا من بلدة المسيفرة شرقي درعا باتجاه بلدة أم ولد”، وقال ناشطون إن “مسلحين محليين هاجموا حاجزاً تابعا للمخابرات الجوية في ريف درعا الغربي، فيما قصفت قوات النظام السوري بقذائف المدفعية أطراف مدينة نوى بالتزامن مع هجوم مقاتلين محليين على الأمن العسكري”.

وكان النظام السوري قد استعاد السيطرة على درعا في عام 2018، لكنه لم يتمكن من بسط كامل سلطته الأمنية والعسكرية هناك.

ومنذ التاريخ المذكور، دخلت المحافظة بحالة فلتان أمني، تمثلت بحوادث اغتيال وتفجيرات، طالت مدنيين وعسكريين ومسؤولي إدارات محلية.

وتتزامن الهجمات ضد قوات النظام في درعا مع مواجهات تخوضها قوات المعارضة في مدينة حمص، بعدما دخلتها صباح الجمعة انطلاقا من حماة.

وأعلنت الفصائل المسلحة أنها دخلت، الجمعة، حدود مدينة حمص الإدارية من جهة الشمال، وسيطرت على قرى وبلدات كانت قد خرجت عن سيطرة النظام السوري منذ سنوات، وعُرفت بعد عام 2018 بمناطق “التسويات”.

وقالت إدارة العمليات العسكرية للعملية “ردع العدوان” إنها سيطرت على مدينتي الرستن وتلبيسة، كما سيطرت على كتيبة الهندسة في أطراف مدينة الرستن، الواقعة على أطراف حمص، وسط سوريا، وذلك بعد انسحاب قوات النظام السوري والميليشيات الموالية لإيران من تلك المناطق.

وقال “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، الجمعة، إن الفصائل بدأت بالتقدم شمال مدينة حمص، بعد سيطرتها على حماة، وهو ما أكده مصدر في فصيل عسكري يضم تجمعا من أبناء حمص.

إلى ذلك أعلنت فصائل من المعارضة السورية تأسيس “غرفة عمليات الجنوب” في محافظات درعا والقنيطرة والسويداء جنوبي سوريا.

وفي أول بيان لغرفة العمليات، الجمعة، تم التأكيد على ضمان أمن الحدود الجنوبية للبلاد، والعمل من أجل ضمان الأمن والاستقرار في المناطق الجنوبية.

ودعا البيان، المجتمع الدولي ليكون مع قرار الشعب السوري في نيل حريته وكرامته وبناء دولته المدنية.

وطلبت غرفة عمليات الجنوب، من جنود وضباط جيش النظام الانشقاق.

وتوصلت فصائل المعارضة في درعا والسويداء والقنيطرة، لاتفاق مع “اللواء الثامن” الذي أنشأته القوات الروسية في درعا (يتألف من عناصر كانت أجرت تسويات مع النظام) على تشكيل غرفة عمليات مشتركة ضد قوات النظام.

وفي وقت سابق الجمعة، شهدت محافظة درعا، اشتباكات بين جيش النظام وفصائل المعارضة، تمكنت خلالها الأخيرة من السيطرة على مدن: بصرى الحرير، وجاسم، والحراك، وطفس. وبلدات: سملين، والمسيفرة، والصورة، والغارية الشرقية، والكرك، وناحتة، والجيزة، وأم ولد.

ومازالت الاشتباكات متواصلة في عدة مناطق من محافظة درعا بين فصائل المعارضة وقوات النظام.

ومنذ 27 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، تخوض فصائل المعارضة اشتباكات مع قوات النظام بعدة مناطق في البلاد، وفي 29 نوفمبر دخلت مدينة حلب، وفي اليوم التالي بسطت سيطرتها على محافظة إدلب.

وعقب إتمام السيطرة على حلب وإدلب، سيطرت المعارضة الخميس على مدينة حماة عقب اشتباكات عنيفة مع النظام.

ومطلع ديسمبر/ كانون الأول الجاري، أطلق الجيش الوطني السوري، عملية “فجر الحرية” لإجهاض محاولات إنشاء ممر إرهابي بين مدينتي تل رفعت بمحافظة حلب وشمال شرقي سوريا، وتمكن من تحرير تل رفعت من إرهابيي تنظيم “بي كي كي/واي بي جي”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى