دوليةمحلية

منظمة سويسرية تقول إن هجمات الحوثيين ضد الملاحة البحرية تتم بإشراف مركز إنساني

أفاد تحقيق لمنظمة (غير حكومية) سويسرية بأنن الهجمات البحرية التي تشنها مليشيا الحوثي يشرف عليها مركز لتنسيق “العمليات الإنسانية” أسسه الحوثيون هذا العام.

وقال التحقيق الصادر عن منظمة InPact إن العمليات التي استهدفت حركة الملاحة قبالة سواحل اليمن، أشرف عليها “مركز تنسيق العمليات الإنسانية”. (HOCC)

وأنشئ المركز في فبراير الماضي بمرسوم أصدره رئيس المجلس السياسي الأعلى للحوثيين مهدي المشاط، ويديره “أحمد حامد” وهو من الشخصيات النافذة لدى الحوثيين.

وكان تقرير صادر عن فريق خبراء تابع للأمم المتحدة بشأن اليمن عام 2021، اعتبر أن حامد “ربما يكون أقوى زعيم مدني حوثي من خارج أسرة الحوثي”.

ومنذ نوفمبر، يشنّ الحوثيون هجمات بالصواريخ والمسيّرات على سفن تجارية في البحر الأحمر وبحر العرب يقولون إنها مرتبطة بإسرائيل أو متّجهة إلى موانيها، ويقولون إن ذلك يأتي دعماً للفلسطينيين في قطاع غزة في ظل العدوان الإسرائيلي منذ أكتوبر 2023.

ولمحاولة ردعهم، تشنّ القوّات الأميركية والبريطانية ضربات على مواقع تابعة للحوثيين في اليمن منذ 12 يناير. وينفّذ الجيش الأميركي وحده بين حين وآخر ضربات على صواريخ ومسيّرات يقول إنها معدّة للإطلاق. وعقب ذلك، أكد الحوثيون أن السفن الأميركية والبريطانية باتت أهدافاً مشروعة لهم.

وتطرق تحقيق المنظمة السويسرية إلى أسلوب عمل “مركز تنسيق العمليات الإنسانية” الذي يتحكم باختيار الشركات التي يسمح لسفنها بعبور الممرات المائية المحاذية لليمن خصوصاً مضيق باب المندب. وأوضح “يشارك مركز تنسيق المساعدات الإنسانية على الأرجح في تحديد الأهداف والهجمات”.

وأفادت المنظمة بأن المركز “يضفي الطابع المؤسسي على حرب العصابات البحرية التي تشنّها الجماعة المسلحة”، وأنه “وفّر وسائل للسفن للتواصل مع المنظمة مباشرة” مثل أجهزة الاتصال الإذاعي وأرقام هواتف وعناوين بريد إلكتروني.

ونشرت المنظمة السويسرية رسالة بالبريد الإلكتروني وجهها الحوثيون في مارس إلى المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة، المسؤولة عن السلامة البحرية.

ومنع هذا المستند عبور السفن العائدة لأربع فئات من شركات النقل: تلك العائدة الى أو المشغّلة أو المدارة من قبل إسرائيل أو الولايات المتحدة أو بريطانيا، إضافة إلى تلك التي تتجه إحدى سفنها إلى ميناء إسرائيلي. وطلب المركز من المنظمة الأممية إبلاغ الشركات المالكة والمشغّلة للسفن، إضافة إلى شركات التأمين، بذلك.

وأدت هجمات الحوثيين إلى تراجع حاد في حركة الملاحة قبالة سواحل اليمن.

وأكدت شركة بحرية دولية لوكالة “فرانس برس” أنها تلقّت بضع رسائل من الحوثيين، تعود آخرها إلى نحو ثمانية أشهر. وكانت الرسائل تطلب عدم عبور السفن قبالة اليمن تحت طائلة استهدافها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى