
ما زال مصير الشاب “محمد حمود مبخوت ضيف الله محرم” 37 عامًا، مجهولاً في سجون المجلس الانتقالي في مدينة عدن، والتي يقبع فيها منذ 7 سنوات وفق أسرته ومنظمات حقوقية.
وحتى اختطافه كان الشاب “محرم” يعمل في قطاع البناء لدعم عائلته، وبسبب مشادة كلامية مع صاحب عمارة يعمل بها في عدن، تعرّض للاختطاف من قبل مسلحين يتبعون قسم شرطة دار سعد، ليجد نفسه ضحية اختفاء قسري دام لسنوات طويلة ومازال مصيره مجهول حتى اليوم.
ووفق المركز الأمريكي للعدالة، فإن “محرم” أخفي من قبل قوات من قبل قوات المجلس الانتقالي الجنوبي في مدينة عدن، دون محاكمة أو توجيه تهمة رسمية أو حتى معرفة مصيره، لافتاً إلى أن “أفراد أسرته في معاناة مستمرة وفي حالة مأساوية جلبها لهم غيابه”.
وفي بيان له جدد المركز التعبير عن ” قلقه الشديد إزاء استمرار إخفاء محرم” مشيراً إلى أن ذلك في مخالفة صارخة للمعايير الدولية لحقوق الإنسان والقوانين اليمنية، الذي قال إنها “تحظر الاحتجاز التعسفي الإخفاء القسري”.
وقال إن ما تعرض له “محمد محرم”، يعارض اتفاقية حماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري التي تنص على أنه لا يجوز للدولة أو لأي جهة الاعتقال بشكل يخفي الحقائق عن ذوي المعتقل، معتبرا ما جرى “يثير قلقًا متزايدًا بشأن مصيره، خاصة في ظل الأوضاع القاسية التي يواجهها المعتقلون في السجون التابعة للجماعات المسلحة، حيث تتعرض حقوقهم الإنسانية لأشد أنواع الانتهاكات”.
ودعا المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان الدولية للضغط على السلطات المسؤولة لضمان الإفراج الفوري عن “محرم”، وجميع المعتقلين السياسيين والمخفيين قسرياً، وضمان عدم تكرار هذه الانتهاكات التي تتنافى مع حقوق الإنسان الأساسية، والتي لا تخدم مساعي تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.
وقال إن هذه القضية، وما تتضمنه من انتهاكات، تفتح الأعين على خطورة الوضع في سجون المجلس الانتقالي الجنوبي، وضرورة التدخل العاجل لوقف هذه الانتهاكات التي تهدد حقوق وحريات اليمنيين الأساسية.



