المحامي المختطف “الشرجبي” يتحدث عن اقتحام عناصر أمنية لمكتبه ومصادرة ملف تبرئة الصحفي أحمد ماهر

فور عدن:
قال المحامي المختطف في سجون قوات المجلس الانتقالي” سامي ياسين الشرجبي” إن عناصر أمنية ومن النيابة الجزائية المتخصصة اقتحمت مكتبه في العاصمة المؤقتة عدن قبل أشهر وصادرت ملف تبرئة الصحفي أحمد ماهر المختطف في ذات السجون منذ نحو عامين.
وأضاف المحامي “الشرجبي” في بلاغ وجهه للرأي العام بشأن قضية الصحفي أحمد ماهر “نبلغ الرأي العام بأن النيابة الجزائية اقتحمت مكتبي بواسطة الأجهزة الأمنية وتم السطو على ملفات القضايا منها ملف الصحفي احمد ماهر مع الوثائق والمستندات التي تثبت براءته وزيف الاتهام وهذه المستندات مسلمة لنا كأمانه لتقديمها للمحكمة ضمن أدلة دفاعه ودفوعه الجوهرية سلمت لي من أقارب الصحفي احمد ماهر”.
وأشار إلى أن “النيابة الجزائية في عدن صادرت كامل حقوق الدفاع المكفول قانونا للصحفي أحمد ماهر حتى انها قامت باعتقاله (هو الآخر) وإخفائه قسرياً إمعانا فيها في مصادرة حقوق الدفاع”.
وأضاف: “حتى هذه اللحظة لم تقوم النيابة بإعادة الملف والمستندات للصحفي أحمد ماهر وكذا ملفات العديد من السجناء البالغ عددهن أكثر من أربعمائة سجين ملفاتهم بيد الجزائية وهي خصم غير شريف الآن في سلوكها المعيب، وهذا يدفعنا للكشف عن الممارسات اللا مسئوله والجائرة”
وقال المحامي مارش إنه “تم اختطاف ماهر دون وجود أمر قضائي ولم يكن في حال تلبس ولا حاله اشتباه -كان آمنا في منزله -وبعد مرور شهرين من الواقعة التي تزعم الجهات الأمنية (قوات الانتقالي) أنها قبضت عليه بسببها وهذا يؤكد عدم مشروعية كافة الإجراءات بسبب بطلان إجراءات القبص والتفتيش قانونيا”.
وعن واقعة تفجير شرطة دار سعد محل القضية قال المحامي الشرجبي “إن الشرطة تمنع بمباشرة إجراءات جمع الاستدلالات منعا قاطعا- باعتبارها خصم خصيم، وقال: “منذ متى يسمح القانون للخصم المدعي بمباشرة إجراءات جمع الاستدلال.. لان يد الخصم غير مؤتمنه حيث لا يجوز لشرطة دار سعد أن تباشر القبض على الناس وتحتجزهم في سجنها وتمتنع عن نقلهم بموجب أوامر النيابة الجزائية المتخصصة بل نجد أن النيابة الجزائية قامت بالتحقيق مع ماهر داخل مقر شرطة دار سعد بحضور مدير الشرطة الى جانبها دون أن تنقله.. رغم ثبوت وفاه أحد الموقوفين في نفس القضية جراء التعذيب وهو المجني عليه/نوار شريف، الذي أثبت الطب الشرعي تعرضه للتعذيب الوحشي”، مشيراً الى أن “هناك مستندات تثبت ذلك في الملف الذي تم السطو عليه من مكتبه”، لافتا الى أن “هذا يثبت بأن النيابة الجزائية تهاونت وفرطت بكرامة وسلامة الموقوفين من بينهم الصحفي، ويؤكد عدم قيامها التحقيق بواقعه التعذيب حتى الموت بشأن المجني عليه نوار”.
المحامي انتقد توجيه النيابة تهمتين للصحفي ماهر (إذاعة ونشر أخبار كاذبة، وتزوير بطاقات لتسهيل عبور المتهمين)، مشيراً إلى أن هذه التهم ليس لها علاقة بتفجير شرطة دار سعد، ولم تتمكن النيابة من إثبات أي ارتباط بين التهمتين وواقعة التفجير.
وقال إن رئيس النيابة الجزائية مقتنع ببراءة الصحفي ماهر، ومع ذلك لم يُفرج عنه حتى الآن، مضيفاً النيابة الجزائية لم تلتزم بالحيادية والمهنية في إجراءاتها، معتمدين على مزاعم أدلة لم يتم التحقيق فيها أو مواجهتها مع الصحفي.
وأشار المحامي مارش إلى تعرضه للاستهداف من قبل النيابة الجزائية، مشيراً الى أنه قُبض عليه واستجوب حول دفاعه عن الصحفي ماهر وعدد القضايا التي يتولاها في المحكمة الجزائية، منوهاً الى أنه ما زال محتجزًا في سجن بئر أحمد منذ 16 نوفمبر 2023 بموجب بلاغ عملياتي.
وفي ختام بلاغه، أعرب المحامي مارش عن إيمانه بعدالة المحكمة الجزائية، داعيًا إلى سماع أدلة وشهود الصحفي أحمد ماهر لتحقيق العدالة المنشودة.
والشرجبي محام اختطفته قوات الانتقالي في نوفمبر الماضي (2023)، وأخفته قسراً في سجونها بعد، قبل أن يتم الكشف عنه في مارس الفائت (2024)، حيث نقلته تلك القوات الى أحد مستشفيات عدن لتلقي العلاج عقب تدهور حالته الصحية جراء التعذيب الوحشي، ومن ثم أعادته الى سجن “بئر أحمد” سيء السمعة.



