إعلان “الحوثيين” طباعة عملة جديدة.. تداعيات وتأثيرات

#تغطيات
حذر اقتصاديون من تداعيات إصدار فرع البنك المركزي اليمني في صنعاء” الخاضع لسيطرة مليشيا الحوثي عملة معدنية جديدة فئة 100 ريال، والتي ستلقي بآثارها على الاقتصاد المترنح أصلاً.
وبينما يأتي إصدار الحوثيين للعملة “المعدنية” لمواجهة مشكلة العملة لديهم، والتي تعاني من حالة الاتلاف نظراً لقدمها، وعدم سماح المليشيا نفسها من تداول عملات ذات طبعات جديدة أصدرها في أوقات سابقة البنك المركزي في العاصمة المؤقتة عدن.
وأصدرت المليشيا عملتها “المصكوكة” بعد يومين من تحذير البنك المركزي في عدن، في ظل تحذيرات أخرى لخبراء من أنها تمثل إخفاقاً كبيراً في البعد الاستراتيجي للدولة وللاقتصاد الوطني.
عن تلك الخطوة الحوثية يرى رئيس مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي، مصطفى نصر، بأنها منفردة من قبل الحوثيين وتمثل تصعيدا جديدا نحو مزيد من الانقسام النقدي وإذكاء الصراع في القطاع المصرفي اليمني.
كما يرى نصر بأنها تمثل جس نبض للاستمرار في إصدار فئات نقدية أخرى من العملة عند الحاجة، وكذلك بناء اقتصاد مستقل بشكل متكامل.
أما عن التداعيات السلبية على القطاع المصرفي قال نصر بأنها سوف تعتمد على القرارات التي سيتخذها البنك المركزي اليمني في عدن ” التابع للحكومة الشرعية والمعترف به دوليا ” والخطوات التي يمكن ان تتخذها المؤسسات المالية الدولية والنظام المالي العالمي.
وأشار أن تأثير إنزال الفئات النقدية من العملة المعدنية ” مائة ريال ” سيعتمد على حجم الكمية النقدية، لو جرى إنزال كميات أعلى ما يعادلها من العملة المهترئة سيبدأ تدحرج سعر الريال نحو الهبوط مقابل الدولار في مناطق سيطرة الحوثي.
وقال، إن الخطوة ستفتح الشهية لمزيد من الإصدارات لمواجهة النفقات وبالتالي ستعمل على تدهور العملة، ناهيك عن أن تحويل فئة مائة ريال الى نقد معدني سيعني مستقبلا تضخم في الأرقام على حساب القيمة الحقيقة للفئات.. مضيفاً “رغم أن تكلفة العملة المعدنية أعلى إلا أن جماعة الحوثي كما يبدو فضلتها لأسباب تتعلق بسهولة صكها والحصول عليها”.



